الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

320

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المرأة خمسمائة دينار . ومر في السابع من فصل صفّين قوله عليه السّلام : « ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنّهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، وإن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإن كنّ لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالقهر أو الهراوة فيعيّر بها هو وعقبه من بعده » . « فأمّا نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصّلاة والصيام أيّام حيضهن » وكذلك أيّام نفاسهن . كما لا يجوز لهن فيها دخول المساجد ولا قراءة العزائم ولهما دخل في كمال الإيمان ، كما لا يجوز الاستمتاع منهن من حيث أمر اللّه فيها ولا يقع الطلاق بهن فيها . وهنّ وإن يقضين شهر رمضان إلّا أنّهن يحرمن فضل الشهر ، وأمّا الصلاة فلا قضاء أيضا لها ، وقد سمّى اللّه تعالى الصلاة إيمانا في قوله جل وعلا : وَما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ( 1 ) لمّا قال المسلمون بعد تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة فهل كانت صلواتنا الأولية بلا ثمرة . وفي ( الفقيه ) قال الباقر عليه السّلام : إنّ الحيض للنساء نجاسة رماهن اللّه تعالى بها وقد كنّ في زمن نوح عليه السّلام إنّما تحيض المرأة في السنة حيضة حتى خرج نسوة من مجانّهنّ وكنّ سبعمائة فانطلقن فلبسن المعصفرات وتحلّين وتعطّرن ثم خرجن فتفرّقن في البلاد ، فجلسن مع الرجال وشهدن الأعياد معهم وجلسن في صفوفهم . فرماهنّ اللّه تعالى عند ذلك بالحيض وكسر شهوتهن ، وكان غيرهن من النساء اللواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كلّ سنة حيضة ، فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كل شهر

--> ( 1 ) البقرة : 143 .